تحدثت معها .. أحببتها منذ البداية لقد كانت تذكرني بوردة الجاردينيا البيضاء الصغيرة التي اشتريتها للتو .. عبق رائحتها ينتشر في كل مكان .. لم يتبقى لها سر لتحتفظ به .. خيل إلي بأن اسرارها اصبحت كائنات متسكعة في فضاء الاثير .. يا إلهي كيف استطاعت مشاعرها أن تثق بي كل تلك الثقة وبهذه السرعة ! مارست معي كل طقوس الصداقة في أول حديث بيننا ..
حدثتني عن اسمها السري والذي تحتفظ به منذ سنين في ذاكرتها ولا يعرفه الا هو وصديقة وحيدة كانت تظنها مرآة لروحها وانصدمت بها يوما ما حين افشت اسرارها لأخريات فقررت أن تنساها .. حدثتني عن اخوتها وعن امها التي لا تبادلها أي عاطفة كأم حقيقية .. ومع هذا تسميها (أمي المسكينة) !
كان حديثا مليئا بالمفاجأت والغرائب وممتعا في الوقت ذاته .. ولقد طلبت مني في نهايته أن أفتح (الكاميرا) لتراني .. لماذا يا ترى تريدين أن تريني ؟ سألتها بإستغراب وأخبرتها إن علاقاتنا في حقيقتها مجرد علاقة عبر الأثير .. عبر الهواء وأني لا أنوي هكذا بكل صراحة أن أطور صداقتنا الى لقاء حقيقي .. ولكنها مع ذلك أخبرتني بأنها ارتاحت لي وتريد بل وتصر على طلبها ذلك..
- طيب يا حنان .. هذي المرة بس ..
ركضت نحو المرآة لأرى شكلي كيف هو .. لقد نسيته .. تسمرت أمام المرأة ومشطت خصلات شعري ثم احضرت شالا من درج ملابسي لأغطي به بيجاما النوم القطنية القديمة أو ربما لأغطي به صدري المتمرد. .. فتحت درج ملابسي وانا افكر في احتمالات لبس بيجامة جديدة من النوع الفاخر .. ماهذه الرغبة الغبية ! تتسمر عيني في قمصان النوم اللامعة التي لم البسها إلى الآن وأدفن نظراتي في انثناءات اخرى حتى أجد الشال الكستنائي ذو المربعات واسحبه برفق ..
اتجاهل حزني المنسكب واعود بذاكرتي الى حنان التي تنتظرني .. امسك قلم الكحل الاسود وأرسم تفاصيل لعيني الذابلتين .. أظنهما أجمل ما في .. اسمع صوت بكاء ابني للمرة العاشرة هذه الليلة .. فأعود مسرعة إلى جهاز الكمبيوتر وأكتب لها ..
- اسفة يا حنان لازم أمشي .. ولدي يصيح ..
***
- اشفيك يا نظر عيني ؟ قرب مني خل الهوى يرسم لنا مرسى وعالم يجمعنا .. احبك .. لا لا لا ابدا انا ماحبك بس يحييني شوفك.. ليش تصيح وتخليني اصيح معاك ؟ خلاص اسكت ..
اغلق الانارة الوحيدة لأتعثر في ظلام المكان واتحسس مكانه برفق .. اقلع بيجامتي وانبطح على جانبي .. ارى شبحه فأقوم بتطويق يدي حوله .. ليصمت الا من مناغاة تطرب اذني .. هل يكون حبي الجارف له حبا خاليا من أي معنى ؟ حب من طرف واحد .. حب لرجل أحمق لا يفكر إلا في رغباته وطلباته التي لا تنتهي .. اليس هروب ذلك النوع من البشر انتصار لنا يجب أن نحتفل به !
- وانت خربت علي وعلى صديقتي الجديدة حنان والحين ما تبي ترضع !
يتخلل جفني حلم يقظة وارى امواج بحر تأخذني إلى مكان لا اعرفه .. يثقل رأسي فأحس بأرق بغيض يطاردني .. أغمض عيني واتخيل نفسي في حفلة فرحة بأنفصالي عنه .. فأجدني العنه حتى أنام ..
***
- اشفيك يا نظر عيني ؟ قرب مني خل الهوى يرسم لنا مرسى وعالم يجمعنا .. احبك .. لا لا لا ابدا انا ماحبك بس يحييني شوفك.. ليش تصيح وتخليني اصيح معاك ؟ خلاص اسكت ..
اغلق الانارة الوحيدة لأتعثر في ظلام المكان واتحسس مكانه برفق .. اقلع بيجامتي وانبطح على جانبي .. ارى شبحه فأقوم بتطويق يدي حوله .. ليصمت الا من مناغاة تطرب اذني .. هل يكون حبي الجارف له حبا خاليا من أي معنى ؟ حب من طرف واحد .. حب لرجل أحمق لا يفكر إلا في رغباته وطلباته التي لا تنتهي .. اليس هروب ذلك النوع من البشر انتصار لنا يجب أن نحتفل به !
- وانت خربت علي وعلى صديقتي الجديدة حنان والحين ما تبي ترضع !
يتخلل جفني حلم يقظة وارى امواج بحر تأخذني إلى مكان لا اعرفه .. يثقل رأسي فأحس بأرق بغيض يطاردني .. أغمض عيني واتخيل نفسي في حفلة فرحة بأنفصالي عنه .. فأجدني العنه حتى أنام ..


