الأحد، 25 يناير، 2015

خطر الهزات الأرضية الغير متوقع





لعل الكثير من الناس يستبعدون حدوث زلزال في منطقة الخليج العربي لأسباب كثيرة منها طمأنة الخبراء والمختصين ثم لعدم حدوث سابقة قريبة تنبئ بصعوبة الوضع في حينه ، كانت الزلازل وما زالت تمل تحديا للمهندسين حيث أنه من الصعوبة تحديد وتوقع لآثار التي ستحدثها والدمار الذي يمكن أن تجلبه على المكان ، إن مصدر الهزات والزلزال قد يكون طبيعي نتيجة لوجود هذه المناطق بالقرب من الصفائح التكتونية أو نتيجة للبراكين وحركتها داخل الأرض أو قد  تكون غير طبيعية بسبب التفجيرات النووية أو بناء السدود العالية والبحيرات الصناعية الضخمة. أو الاختلال في طبقات القشرة الأرضية نتيجة لسحب كميات كبيرة من البترول من دون تقنين وتعويض.

والحقيقة العلمية المؤكدة أنه لا توجد منطقة بالعالم يستحيل حدوث زلزال بها !

إن الكرة الأرضية تتعرض سنويٌّا إلى حوالي 350 ألف زلزال لا يشعر بمعظمها الناس إما لضعفها أو لحدوثها في مناطق غير مأهولة بالسكان.
و فعلياً فقد حصل العديد من الزلازل الشديدة في مناطق بعيدة عن الحزم الزلزالية "حدود الصفائح"، و تتضمن الأمثلة على ذلك زلزال تشارليستون في ساوث كارولينا عام 1886 و الهزات الثلاث المتعاقبة في نيو مدريد في ميسوري بين عامي 1811-1812

وقد كشف رئيس قسم الجيولوجيا في مركز «الدراسات الزلزالية» في جامعة «الملك سعود» في الدكتور عبدالله العمري  أن «مجموعة الزلازل التي يُتوقع حدوثها خلال الـ50 عاماً المقبلة، تصل إلى 3332 زلزالاً، موزعة على مناطق عدة»، مشيراً إلى أن اكبر قدر زلزالي متوقع خلال هذه الفترة، سيقع في وسط السعودية والدرع العربي، بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر».
وأوضح  ان هناك «12 زلزالاً ستتجاوز قوتها ست الدرجات، و235 زلزالاً تتراوح قوتها بين أربع إلى ست درجات.
ولا يخفى علينا أن حدوث زلزال قد يؤدي إلى كوارث عديدة مثل الإنهيارات الارضية وغرق بعض المناطق الساحلية  نتيجة لحدوث موجات المد التسونامي وبالتأكيد فإن الاهتزاز قد يلحق الاضرار في المنشئات التي لا تقوى على تحمل الإزاحة العمودية ، وقد تتسبب الزلازل في اندلاع حرائق في المصانع او المرافق الصناعية المتعددة.

كيف نتجنب الاثار السيئة وما هو دور المهندسين في هذا المجال -  تطوير كود البناء 

فعليا من الممكن عمل الكثير لتخفيف اثار اهتزازات الارض وهناك العديد من الدول التي اصبحت تتعامل مع الزلازل بواقعية إلى أن قامت بتطوير تكنولوجيا لبناء منشئات تتحمل هذه الاهتزازات ولا تحدث بها اضرار تؤدي الى خسائر مادية وبشرية ومن الأمور المهمة والتي نتجت عن دراسة العديد من مواقع حصول الزلازل في جميع انحاء العالم هو كود البناء الموحد حيث جرى تطويرها من خلال تجارب المحاولة والخطأ 

إن زلزال سا ن فرانسيسكو 1906 وطوكيو أديا الى زيادة الوعي تجاه الضرر المحتمل من الزلال، وقد بدأ اعتماد أول أكواد البناء الزلزالية عام 1925 حديث هدفت الاحتياطات غلى تحسين أداء انواع محددة من المنشآت وبشكل أساسي المنشآت المبنية من البلوك الحجري والمنشآت البيتونية.

السبت، 24 يناير، 2015

بين السياسي والمهندس

 
 
للسياسي في غالب الأحيان حسابات مختلفة عن المهندس والذي يهتم بتفاصيل وعظمة عمله .. ولا يهتم بالأمور الأخرى كالعلاقات والأهواء المختلفة والمتشتتة وكيفية التوفيق بينها أو المداهنة .. والبحث عن القوى واستخدام الضعيف ..
 
عقل السياسي في معظم الأحيان ذكي إجتماعيا بمراحل عن عقل المهندس البدائي من ناحية الذكاء الاجتماعي ويعوضه ذكاء منقطع النظير في العملية الإبداعية وملكة التخيل الكبيرة التي يطورها من خلال سنوات الدراسة والخبرة في مجاله الدقيق والذي يتطلب تركيز ومعرفة بأدق التفاصيل ..
 
إن السياسي يستخدم الناس لتحقيق رؤيته في ما يطمح إليه على عكس المهندس الذي يستخدم مهاراته وخياله في تحقيق طموح لهذا نرى أن الإنجازات الكبيرة يحققها السياسي الذي يستطيع أن يستخدم قبيلة من المهندسين والعلماء والمخترعين والذين بدورهم يستخدمون مهاراتهم وخيالهم لتحقيق المعجزات الممكنة ..  هكذا ببساطة ..
 
وهنا أورد قصة سنمار المهندس والمعماري الذى بنى قصر عظيم ومنيف لأحد الحكام ولكنه لم يكن يدرك بأن هذا الحاكم له حسابات مختلفة عنه فكان جزاءه القتل بدلا من مكافأته على مجهوده العظيم
 
تقول الحكاية بأن النعمان بن أمرئ القيس من أشهر ملوك الحيرة ولما أصبح لديه من الجنود والسلاح ما لم يكن لغيره من الملوك احضر المهندسين من بلاد الروم وفي مقدمتهم سنمار المهندس المشهور لكي يبني له قصر "الخورنق".
 
وبعد عمل وتخطيط قام سنمار بعمل تصاميم للبناء وبدأ في البناء إلى أن اتم بناء القصر العظيم في ستين سنة وكان على مرتفع قريب من الحيرة حيث تحيط به البساتين والرياض الخضراء، وكانت المياه تجري من الناحية العليا من النهر على شكل دائرة حول ارض القصر وتعود إلى النهر من الناحية المنخفضة.
 
وبعد أن أتم سنمار بناء القصر على اجمل صورة صعد النعمان وحاشيته ومعهم سنمار إلى سطح القصر فشاهد الملك مناظر العراق الخلابة واعجبه البناء فقال:
-ما رأيت مثل هذا البناء قط.
أجاب سنمار
- لكني أعلم موضع أجرة لو زالت لسقط القصر كله.
سأل الملك:
- أيعرفها أحد غيرك؟.
أجاب سنمار:
- لا - لو عرفت أنكم توفونني وتصنعون بي ما أنا أهله لبنيت بناء يدور مع الشمس حيثما دارت.
قال الملك:
- لا يجوز أن يبقى حيا من يعرف موضع هذه الأجرة ، ومن يستطيع أن يبني أفضل من هذا القصر.
ثم أمر بقذف سنمار من أعلى الخورنق فانكسرت عنقه ومات ، واصبح ما صنعه النعمان بسنمار مثلا بين الناس حتى قيل "هذا جزاء سنمار" واصبح يقال للمحسن الذي يكافأ بالإساءة.. !
 
 
 

الخميس، 22 يناير، 2015

جامع قرطبة الكبير - من أهم الآثار العربية في الأندلس

 
 
 
يعتبر الجامع الكبير من أهم معالم قرطبة وآثارها الباقية إلى اليوم، وهو يُسمى بالإسبانية Mezquita (وتنطق: ميتكيتا)، وهي تحريف لكلمة (مسجد). وقد كان أشهر مسجد بالأندلس (على اعتبار أنه الآن كاتدرائية)، ومن أكبر المساجد في أوربا! وقد بدأ بناءَه عبد الرحمن الداخل سنة (170هـ/ 786م)، ومن بعده ابنه هشام الأول، وكان كل خليفة جديد يضيف لهذا الجامع ما يزيد في سعته وتزيينه؛ ليكون أجمل المساجد في مدينة قرطبة، ومن أكبر المساجد وقت وجوده.
 
من المثير أن  يصنف جامع قرطبة في قائمة كنوز أسبانيا اللإثنى عشر على الرغم من كونه شاهد على عظم الحضارة الاسلامية في الأندلس ،
 
يتألف الجامع من الإيوان، وحرم عرضه 73.5م، وعمقه 36.8م، مقسم إلى11 رواقاً، و10 صفوف من الأقواس، يضم كل منها 12 قوساً ترتكز على أعمدة رخامية وتمتد عمودياً على الجدار الخلفي، وهذه الصفوف تتألف من طبقتين من الأقواس: أقواس سفلية على شكل حدوة الفرس، وأقواس علوية تنقص قليلاً عن نصف دائرة. وينفتح الحرم على الصحن الذي يُعد قطعة فنية رائعة، لأنه محاط بسور تتخلله سبعة أبواب، وفي جهته الشمالية توجد المئذنة، وزُرع فيه أشجار النارنج والليمون، ويسمى صحن النارنج.
 
 
وفي وصف لهذا الجامع يقول صاحب الروض المعطار: وبها (بقرطبة) الجامع المشهور أمره الشائع ذكره، من أَجَلِّ مساجد الدنيا كبرَ مساحة، وإحكامَ صنعة، وجمالَ هيئة، وإتقانَ بنية، تَهَمَّم به الخلفاء المروانيون، فزادوا فيه زيادة بعد زيادة، وتتميمًا إثر تتميم، حتى بلغ الغاية في الإتقان، فصار يحار فيه الطرف، ويعجز عن حُسْنِه الوصف، وليس في مساجد المسلمين مثله تنميقًا وطولاً وعرضًا؛ طوله مائة باع وثمانون باعًا، ونصفه مسقَّف ونصفه صحن بلا سقف، وعدد (أقواس) مسقَّفه أربع عشرة قوسًا، وسَوَارِي مسقفه بين أعمدته وسَوَارِي قببه صغارًا وكبارًا مع سَوَارِي القبلة الكبرى وما يليها ألف سارية، وفيه مائة وثلاث عشرة ثُرَيَّا للوقيد، أكبر واحدة منها تحمل ألف مصباح، وأقلُّها تحمل اثني عشر مصباحًا، وجميع خشبه من عيدان الصنوبر الطرطوشي[4]، ارتفاع الجائزة[5] منه شبر في عرض شبر إلاَّ ثلاثة أصابع، في طول كل جائزة سبعة وثلاثون شبرًا، وبين الجائزة والجائزة غلظ الجائزة، وفي سقفه من ضروب الصنائع والنقوش ما لا يشبه بعضها بعضًا، قد أُحكم ترتيبها وأُبدع تلوينها بأنواع الحمرة، والبياض، والزرقة، والخضرة، والتكحيل، فهي تروق العيون، وتستميل النفوس بإتقان ترسيمها ومختلفات ألوانها، وسعة كل بلاط من بلاط سقفه ثلاثة وثلاثون شبرًا، وبين العمود والعمود خمسة عشر شبرًا، ولكل عمود منها رأس رخام وقاعدة رخام.
 
يصفه ابن الوردي في كتابه (خريدة العجائب وفريدة الغرائب). وقد كانت ساحته تملؤها أشجار البرتقال والرمان؛ ليأكل منها الجائعون والقادمون إلى المدينَة من شتى البقاع! ومما يُحْزِن له القلب وتَدمع له العين أن هذا المسجد العظيم المهيب قد تَحَوَّل عقب سقوط الأندلس إلى كاتدرائية، وأصبح تابعًا للكنيسة، مع احتفاظه باسمه، وتَحَوَّلَتْ مئذنته الشاهقة إلى برج تنتصب فوقه أجراس الكنيسة لإخفاء طابعها الإسلامي، كما لا يزال يعلو جدرانه المنيعة نقوشٌ قرآنية تعكس عبقرية فنيَّة نادرة، وهو الآن من أشهر المواقع التاريخية في العالم كله.
 
 
 
 
-----
المصدر
islamstory.com

الحزام الاخضر – سدود طبيعية


نعاني في بيئتنا من عوامل الصحراء الجافة وندرة للمياه والتي تأثر على زراعة لأشجار وتوفرها ، على الرغم من أهمية وجود مسطحات خضراء حتى لو كانت تكلف الكثير ، إن الامكانيات الحديثة والعلم قد يساعدنا على توفير هذه المسطحات بأقل تكلفة ممكنة وبديمومة تجعل من هذا الموضوع حل عملي لتوفير بيئة خضراء تحد من تلوث الجو وتنقي الهواء المحيط بنا والذي نتنفسه بشكل مستمر.
كنت اتمنى ومازلت بأن يتم الاستفادة من شجرة النخيل لأنها شجرة مباركة ومذكورة في القرآن الكريم عدا عن كونها ابنة هذه البيئة منذ آلاف السنين ، لهذا فإنها مثل ابناء هذه المنطقة تتحمل عوامل البيئة الجارة والجافة وتستطيع أن تعيش في ظل ندرة المياه بل إنها تستطيع أن تتحمل المياه القليلة الملوحة المستخرجة من باطن الأرض
من الأهمية أن يتم التفكير بشكل جدي في عمل حزم خضراء حيث أنها عبارة عن خطوط من الأشجار والمغروسات تعمل كسد ومانع للهواء والتلوث والرياح الشديدة للتقليل من قوتها ومنع الأتربة والغبار الناتج منها عن طريق زراعتها بشكل كثيف ومدروس ، والغاية منها تكون لحماية المدن وحصولنا على هواء نقي خالي من التلوث .
هل سنرى يوما ما شعار زراعة مليون نخلة ؟